في دراسة طرحها الدكتور عبدالرحمن بن حميد الذبياني كبير المتخصصين في مهارات العرض والتقديم والإلقاء ومؤسس شبكة المتحدين العرب الدليل الأول للتنمية والتدريب حول أفضل عشر شخصيات سياسية في مهارات العرض والتقديم والإلقاء 2009 م ..
اعتمدت الدراسة على تأثير الخطب الإعلامية لكبار الساسة المتحدثين عن قضاياهم التي تمس شعوبهم ودولهم ، وعلى مدى قوة توصيل تلك الخطب معتمدة على ما يملكه المتحدث السياسي من مهارات والتقديم والإلقاء المختلفة والمتنوعة .
جاءت هذه الدراسة التي تتبعت خطب كل سياسي له قضية اختير بدقة من خلال أهمية قضيته التي طرحها , وكانت حديث الساعة خلال العام 2009م ،وطرحت بطريقة خاصة ؛ فجذبت انتباه الجمهور أو المتلقين من خلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والإلكترونية ، مع العلم أن دراسة الدكتور الذبياني لم تعتمد على محتوى العرض والتقديم والإلقاء ؛بل ركزت على مهارات العرض والتقديم وطريقة الإلقاء عند كل شخصية سياسية لها قضية .. فكانت النتيجة الأفضلية في مهارات العرض والتقديم والإلقاء كما يلي :
النائب الثاني الأمير نايف بن عبدا لعزيز ( مهارات التعليق المرتجل على وسائل الإعلام )
القضية: الدفاع عن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
من مقومات نجاح التعليق المرتجل المواجهة بالنظر وجها لوجه مع التركيز على ما يقوله الطرف الآخر ، وتبادل الاحترام والاهتمام بشخصية المقابل وتقبل رأيه ، وكل هذه المهارات كانت بارزة على تعليق صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ( النائب الثاني للملكة العربية السعودية ) على احد الصحفيين الإعلاميين .
كما كان أسلوب الإقناع واضحا وجديا من خلال الحوار الهادئ الثابت المتزن مع الطرف الثاني، والذي اكتسب الرد بالحجة دون إخلال أو توبيخ سؤال الطرف الآخر ، أو همز ولمز وحركات غير لائقة يستخدمها الضعفاء من السياسيين عند طرح سؤال شائك أو محرج أو صعب ،والبعض منهم يلتزم الصمت فتكون الهالكة له .
كما أن سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز استخدم باحترافية السبابة كإشارة للعدد تارة ( مثل : أحد أعضاء الشورى … ) وتارة استخدمت للتثبت والرجوع للقاعدة الدينية في آية قرآنية كريمة واستخدمت في تارة أخرى على التشبيه (ينفخون ) دون أن يستخدمها في التهديد أو الوعيد أو التحذير ، وهي الإشارة المتعارف عليها عند استخدام السبابة فكان بحق محترف في استخدامها بطريقة جديدة وفي المكان المناسب لها باستخدام راق مهذب في احترام الطرف الآخر واحترام رأيه .
ومما زاد في فعالية هذا الحوار عند سمو الأمير الاستماع والإنصات للطرف المقابل حتى ينهي حديثه ، وكانت سمة مميزة لديه لأن الحوار أقرب وسيلة للتفاهم بين الطرفين كما أن الخلفية الدينية كانت حاضرة في حواره مع الطرف الآخر كالاستشهاد بآية من القرآن الكريم والتي كان في مكانها فأكسب التعليق قوة ومتانة .