قصيدة الدكتور عبد الرحمن العشماوي في حفل استقبال الأمير سلطان…..
للحـبِّ قلـبٌ نابـضٌ ولسـانُ*****ولـه حسـامٌ صـارمٌ وسنـانُ
للحبِّ وردته التي فـي عطرهـا*****سـرٌ بـه أوراقُـهـا تــزدانُ
للحبِّ خيمتـه الكبيـرة تحتهـا*****تلقى الأمـانَ وتسعـدُ الأوطـانُ
الحب بستان الحيـاة وروضهـا*****بجمـالـه تتـألـق الأكــوانُ
ما قصة الحب التي هتفـت بهـا*****شفـة القصيـد وغنّـت الأوزانُ
هي قصة الوطن الكبير تعانقـت*****فـي ظلـه الواحـات والكثبـانُ
وطن تجمـع بالعقيـدة شملـه*****وأقيم منه على الهـدى البنيـانُ
وطن عباءته الشمـوخ وثوبـه*****ثوب الإبـاء ودرعـه الإيمـانُ
وطن تبادلـه النجـوم ضياءهـا*****ألقـاَ ويسقـط دونـه العـدوانُ
وطن له الربـح الكبيـر بدينـه*****ولحاسديه البـؤس والخسـرانُ
وطـن حبـاه الله خدمـة بيتـه*****شرفا لـه كـل الزمـان زمـانُ
في راية التوحيـد منـه حقيقـة*****كبـرى عليهـا تثبـت الأركـانُ
وطنٌ أتاك اليـوم يرفـع رأسـه*****ويمد كـف الحـب يـا سلطـانُ
بأبيـك بعـد الله قـام كيـانـه*****نعم الأب البانـي ونعـم كيـانُ
وافاك خـادم مسجديـه مرحبـا*****وتسابـق الإخـوان والأعـوانُ
وبك احتفى رجل المواقف نايـف*****وشعـاره التقديـر والعـرفـانُ
حيـاك مـنـه وفــاؤه وولاؤه*****وعطـاؤه الميمـون والإتقـانُ
لله موكـبـك الكـريـم يـزفـه*****بإخـائـه ووفـائـه سلـمـانُ
ماجئت أنت وإنما جاء الرضـى*****لمـا أتيـت وغابـت الأحـزانُ
فرحت بمقدمك الكراسـي التـي*****في كـل جامعـة لهـا عنـوانُ
ترعى العلوم بها وتلـك رعايـة*****فيها علـى إحسانـك البرهـانُ
واستبشرت موسوعـة عربيـة*****لبهائها فـي المكتبـات مكـانُ
واستبشرت لغة العروبة لم تـزل*****بين اللغات بمـا بذلـت تصـانُ
خذها إليك مـع المـودة دعـوة*****أن يستقـر بعـدلـه المـيـزانُ
عد حيث كنت ولي عهـدٍ قلبـه*****مستبشر يسمـو بـه اطمئنـانُ
عد حيث كنـت فإنهـا لأمانـة*****كبرى لها عند المهيمـن شـانُ
والعصر بحـر هائـج متلاطـم*****تقتات فيه بمن هـوى الحيتـانُ
والمركب الميمون يعبـر سالمـا*****لمـا يحكـم عقـلـه الـربـانُ
عد حيث كنت مع المليك مباركـا*****لكما من الديـن الحنيـف بيـانُ
فجميع ما في الأرض يصغر شأنه*****لمـا يجـود بنصـره الرحمـنُ
ما أجمـل الدنيـا وأحلاهـا إذا*****صفت الرؤى وتكاتـف الإخـوانُ